تطور التدخين البارد كوسيلة عملية لحفظ اللحوم في الأسر الريفية قبل وقت طويل من وجود التبريد. سمح ذلك للعائلات بالحفاظ على لحم الخنزير والأسماك والنقانق صالحة للأكل خلال الشتاء باستخدام الملح والخشب والهواء والوقت فقط. النظام يعتمد على الانفصال. يحترق النار بعيدا عن الطعام، ويبرد الدخان أثناء تحركه، وتبقى درجة الحرارة داخل بيت التدخين أقل من 30 درجة مئوية. لا شيء يطبخ. الحفظ يحدث ببطء. تبدأ العملية قبل التدخين نفسها. يتم أولا تملح اللحم وتجفيفه بالهواء لتقليل الرطوبة وتثبيتها. فقط بعد ذلك يبدأ التدخين البارد، عادة في جلسات قصيرة متكررة على مدى أيام أو أسابيع. يستقر الدخان برفق على السطح، مما يجفه أكثر ويضيف روائح مكبوتة من الأخشاب مثل الزان أو البلوط أو العرعر. بعد ذلك تأتي أطول مرحلة، وهي النضج والشيخوخة، حيث يتطور القوام والنكهة مع مرور الوقت. كانت هذه الطريقة مستخدمة على نطاق واسع في وسط وشرق أوروبا، وجبال الألب، والبلقان، حيث جعلت درجات الحرارة الشتوية التدخين البطيء ممكنا. الأطعمة المدخنة الباردة تبقى نيئة في هيكلها لكنها محفوظة في طبيعتها. إنها صلبة، قابلة للتقطيع، وذات رائحة هادئة، مصممة لتدوم لأشهر بدلا من أيام.