غالبا ما أفكر في سبب أهمية الألعاب القديمة (حقبة الثمانينات والتسعينات) بالنسبة لي، بينما الألعاب الحديثة (تقريبا كل ما بعد أوائل الألفية الثانية) لا تملك قيمتها. أعتقد أن السبب ليس لسبب واحد فقط، بل لعدة أسباب. الأول واضح جدا، والثاني أصبح أوضح لي اليوم، والثالثة هي الواقع الذي نعيشه اليوم. 1) عندما يتعلق الأمر بالماضي، نميل إلى تذكر ما كان جيدا وما أحببنا. هكذا يعمل الدماغ والذاكرة البشرية. وهذا ينطبق أيضا على الأفلام والموسيقى وأشياء أخرى من ماضينا. 2) لم تكن الألعاب في الثمانينيات والتسعينيات مضطرة لمنافسة وسائل الإعلام الجماهيرية والعبء الحسي الذي نواجهه اليوم. كانت الألعاب في الثمانينيات أكثر "سحرية" من حيث أنها تتيح لك الغوص في عالم خيالي/خيالي، تماما كما قد تفعل مع كتاب أو فيلم رائع. لم تكن تبدو واقعية بمعايير اليوم، لكنها تحفز عقلك وحواسك، حتى تتمكن من ملء الفراغات وخلق عالمك الخاص أثناء اللعب. كان لدينا 3 قنوات تلفزيونية في الثمانينيات، هاتف دوار واحد، وبالطبع لا توجد وسائل تواصل اجتماعي، ولا إنترنت، ولا هواتف محمولة، ولا بث مباشر. أعلم أن الإنترنت نما في التسعينيات، وكانت أول الهواتف المحمولة متاحة، وظهرت المزيد من المحطات التلفزيونية - لكن لا يزال لا يوجد وسائل تواصل اجتماعي، ولا بث، ولا "ضغط إعلامي" كما هو الحال اليوم. لعبة في التسعينات لا تزال تحتفظ بذلك السحر، لأنها لم تكن تنافس المشتتات الرقمية الأخرى كثيرا. كان علينا أولا أن نقرأ عن الألعاب في المجلات المطبوعة، ثم ننتظر لشرائها (منتج فعلي، في متجر)، وكان الترقب والفرح مرتبطين بهذه العملية. 3) اليوم، صناعة الألعاب هي تجارة بمليارات الدولارات، غالبا ما تعتمد على المعاملات الصغيرة، وأسلوب اللعب الإدماني، والبالغين الكاملين، وغالبا ما تدار من قبل شركات مدرجة في البورصة حيث يهيمن المديرون الماليون. لدينا خيارات لا حصر لها عندما يتعلق الأمر بالبث المباشر، نحن متصلون/متصلون باستمرار، ووسائل التواصل الاجتماعي (والمحتوى الذكاء الاصطناعي) موجودة دائما. أدمغتنا تستطيع معالجة كمية محدودة من المدخلات، بينما اليوم تتوفر ألعاب أكثر من أي وقت مضى (فكر في Steam وRoblox والعديد غيرها). لا عجب أننا لا نشكل نفس الارتباط العاطفي بالألعاب هذه الأيام. على الأقل هذا ما أراه. إذا سألتني عن أي لعبة قبل عام 2000، يمكنني أن أخبرك الكثير عنها وما كانت تعنيه لي. اسألني نفس السؤال عن أي لعبة بعد أوائل الألفينات وستجد في الغالب نظرة فارغة مني.