هذا أمر ضخم: أصبح لدى العلماء أخيرا أداة لكسر الوعي البشري. قام باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا رسميا بوضع خارطة طريق لأول مسبار سببي حقيقي للوعي البشري. بعد عقود من مراقبة عمل الدماغ، قد يتمكن العلماء أخيرا من التفاعل مع الدوائر التي تولد تجربة واعية. التقنية وراء هذا التحول هي الموجات فوق الصوتية المركزة عبر الجمجمة (tFUS). بدلا من تسجيل إشارات مثل تخطيط الدماغ الكهربائي أو التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي بشكل سلبي، يستخدم tFUS نبضات صوتية منخفضة الشدة لفحص مناطق محددة من الدماغ بدقة مليمترية، وبشكل غير جراحي تماما. في ورقة خارطة الطريق الجديدة، يشرح الفريق سبب كون هذا تغييرا كبيرا في قواعد اللعبة: > tFUS يمكنه الوصول إلى أهداف عميقة مثل المهاد والقشرة الحزامية دون جراحة، وهو أمر لم تكن الأدوات القديمة قادرة عليه. > من خلال تعديل هذه الدوائر بأمان، يمكن للباحثين أخيرا اختبار المناطق التي تولد إدراكا واعيا بدلا من مجرد إضاءة أثناء ذلك. > تعمل نبضات الصوت في نطاق ~500 كيلوهرتز منخفض الشدة، مما يتجنب تسخين الأنسجة ويجعل التقنية مناسبة للمتطوعين الأصحاء. تصف خارطة الطريق tFUS بأنها "الحلقة المفقودة" لتحديد الركيزة العصبية الحقيقية للتجربة الواعية، من طريقة رؤيتنا لللون، إلى شعورنا بالألم، إلى الإحساس بكوننا "ذاتا". يمثل العمل تحولا من تخمين كيفية عمل الوعي إلى القدرة النهائية على اختباره مباشرة.