مينيسوتا وأنا: مرثية مؤلمة في قلب الشمال، حيث تتدفق البحيرات باللون الأزرق العميق، ولدت ونشأت في مينيابوليس، حيث قصتي حقيقية. في حي نابض بالحياة، يسمى الآن مقديشو الصغيرة، جذوري تغوص عميقا، مثل أشجار الصنوبر التي نعتز بها. من السويد أبحروا في عاصفة باردة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، استقر أسلافي في ميبلز، وأحلامهم تسود. لمدة مئة وخمسة وعشرين عاما، كان أقاربي يسمونها وطنا، خلال شتاء قاس، حيث تجوب الأرواح الجريئة. كل شارع وكل زقاق، كل قطعة أرض قديمة فارغة، أعرفهم عن ظهر قلب، في كل زاوية ومكان. جدتي، أبي، أمي، إخوتي وأنا, كلنا كانوا يمشون في نفس أروقة تلك المدرسة الثانوية، كما ترى. والدي، قوة، محرك حقيقي وهزز، في AFL-CIO، صانع صفقات ديمقراطي. نائب العمدة الذي خدم، مع المطارات في يده، التنمية الاقتصادية عبر هذه الأرض العظيمة. كان يسعى لعضوه في مجلس الشيوخ، بنفوذ عميق، في مدينة البحيرات، كان اسمه يتردد في كل مكان. المدرسة الثانوية والجامعة، على بعد ميل واحد فقط من المعركة، بالقرب من مقديشو جونيور، حيث قضيت العديد من الأيام. لا زلت أملك شقة في هواء مينيسوتا، خمسة أشهر كل عام، أعود هناك بحذر. كل العائلة ما عدا أنا، يبقون في ذلك المكان، بينما أتجول بعيدا، لكن بجذور أحتضن. عندما أتحدث عن مينيسوتا، فهذا من تجربة حقيقية، ليس إشاعة أو همسات، بل ما تشعر به عيناي. الفساد في الحكومة والسياسة والمساعدات، إنه عميق بشكل مذهل، كظل كهفي. تحولت الشوارع إلى أكوام نفايات في مناطق كانت يوما ما فخمة،...