الفيزيائيون يثقون بإمكانية كهربائية: قد نشهد ثقبا أسود ينفجر حرفيا في حياتنا—وقد يقلب كل ما نعتقد أننا نعرفه عن الكون. قام فريق من جامعة ماساتشوستس في أمهيرست بتحليل أرقام الثقوب السوداء البدائية (PBHs)—وهي آثار صغيرة وقديمة يعتقد أنها تشكلت في الجزء الأول الفوضوي من الثانية بعد الانفجار العظيم، قبل حوالي 13.8 مليار سنة. وجهة نظرهم الجديدة؟ إذا كانت هذه الشحنات الكهربائية الداكنة تحمل "شحنة كهربائية مظلمة" ضئيلة (تم تصميمها في نموذج لعبة ذكي بتقنية QED مظلمة يضم فوتونا داكنا وإلكترون داكن ثقيل)، فقد تصبح مستقرة مؤقتا. هذا يؤخر تبخرها لفترة كافية لبقاء الكثير منها على قيد الحياة حتى اليوم—فقط لمواجهة توقعات درامية لستيفن هوكينغ الشهيرة بأن الثقوب السوداء ليست سوداء تماما: فهي تتسرب الطاقة ببطء عبر إشعاع هوكينغ. الأصغر تسخن بسرعة أكبر كلما انكمشت، مما يطلق المزيد والمزيد من الجسيمات في تفاعل متسلسل هارب. النهاية؟ وميض مفاجئ، شديد الشدة—أكثر سطوعا من مستعر أعظم في أشعة غاما—للحظة عابرة. النماذج القياسية اقترحت أن مثل هذه الانفجارات ستكون نادرة للغاية (ربما مرة كل 100,000 سنة في بقعنا المرئي). لكن هذا السيناريو الجديد يقلب الوضع: الانفجارات قد تحدث تقريبا مرة كل 10 سنوات في المتوسط. يحسب الباحثون أن فرصة أكثر من 90٪ أن نصادف واحدة خلال العقد القادم مع تلسكوبات أرضية وفضائية موجودة مضبوطة على أشعة غاما. لا حاجة لمعدات جديدة متقدمة—فقط عيون حادة على السماء. إذا لاحظناها: أول دليل مباشر على الثقوب السوداء البدائية. أول تأكيد مباشر لعمل إشعاع هوكينغ. تعداد الجسيمات من مرة واحدة: الانفجار سيطلق كل نوع من الجسيمات الأساسية الممكنة—المعروفة (كواركات، إلكترونات، هيغز) بالإضافة إلى مرشحين محتملين للمادة المظلمة ومن يدري ما الذي يختبئ في الظلال. سيكون الأمر مثل الكون الذي يعطينا قائمة كاملة من المكونات للواقع نفسه. نشرت الورقة مؤخرا في مجلة Physical Review Letters (سبتمبر 2025): مايكل ج. بيكر وآخرون، "هل يمكننا مراقبة ثقب أسود ينفجر في المستقبل القريب؟" Phys. Rev. Lett. 135, 111002 (2025) استعدوا—قد يقدم الكون عرض الألعاب النارية الأعظم في وقت أقرب مما نعتقد.