أكثر عمر مخيف للرجل هو 37 عاما. ليس لأن شيئا دراميا يحدث في ذلك اليوم، بل لأن العديد من الحقائق تبدأ في التصادم في نفس الوقت. في سن السابعة والثلاثين، تتوقف الحياة عن الشعور بالنظرية. الأحلام التي حلمت بها في العشرينات تقاس الآن بالواقع الذي بنيته حتى الآن. بعض الرجال يشعرون بالفخر بتقدمهم. ويبدأ آخرون بهدوء في طرح أسئلة غير مريحة على أنفسهم. في هذا العمر، تكون المسؤوليات عادة ثقيلة. الضغط المهني حقيقي، وقد ترتفع توقعات الأسرة، وقد يعتمد الأطفال عليك، وتصبح القرارات المالية فجأة أكثر وزنا مما كانت عليه من قبل. يحدث شيء آخر خفي في هذا العمر. تبدأ بملاحظة تقدم والديك في العمر. الأشخاص الذين كانوا يبدون أقوياء ودائمين بدأوا يظهرون علامات على التباطؤ. يذكرك أن الزمن لا يتوقف لأي شخص. وفي الوقت نفسه، تبدأ في إدراك أن طاقتك لم تعد غير محدودة. يبدأ التفاؤل المتهور لدى الشباب في التلاشى، ويجب أن تصبح القرارات أكثر تعمدا. بالنسبة لكثير من الرجال، يصبح عمر 37 لحظة تأمل. نقطة إما أن يضاعفوا فيها من جهودهم لبناء الحياة التي يريدونها أو ينجرفون في روتين يحدد بقية سنواتهم تدريجيا. الجزء المخيف ليس العمر نفسه. إنها الوضوح الذي يأتي فجأة معها.