"المهاجرون سيحلون محل ثقافتنا!" ما هي تلك الثقافة بالضبط؟ هل هو معرض ولاية آيوا؟ هل ترى فريق هوكايز يلعب ضد سايكلونز ليلة السبت؟ تأكل شرائح لحم الخنزير على عصا؟ جوقات الكنيسة تتطوع للمساعدة في إعادة بناء المنازل بعد إعصار؟ هل هو بارباكوا صباح الأحد قبل القداس وعيد الكينسينيرا لابنتك الصغيرة؟ أو موسيقى تيجانو تعمل بالأكورديون تعزف من شاحنة صغيرة؟ هل هي الأمهات اللاتي يوصلن أطفالهن لحضور باليه كالاباساس في رينج روفر وتسلا؟ لولو ليمون وفوري؟ اجتماعات غاضبة حول ارتفاع الأسوار في جمعية ملاك الملابس؟ هل هي صلصة صلصية تخرج من النوافذ المفتوحة في الأيام الحارة؟ كراسي قابلة للطي مجتمعة حول لعبة دومينو؟ أعلام بورتوريكو وأمريكا في كل مكان لتكريم مشاة البحرية العائدين إلى الوطن؟ هل هو طعام ساوثري للراحة في مطعم ماري ماك تي روم؟ خريجي مورهاوس وسبيلمان يلتقون للتواصل؟ موسيقى راب جنوبية تبث في ماجيك سيتي؟ الناس الذين يخشون "الاستبدال" لديهم رؤية ضيقة جدا لماهية أمريكا. ونعم، يمكن لأمريكا أن تتضمن تمثالا للإله الهندوسي هانومان في هيوستن. (لأن، هيا، ما هو أكثر تكساسية مبالغة من تمثال ذهبي يبلغ ارتفاعه 90 قدما لرجل يحمل هراوة ضخمة وقوية؟) ثقافتي الأمريكية لا تميز بناء على الخلفية العرقية. ثقافتي الأمريكية هي ثقافة تستطيع التعامل مع المهاجرين لأنها تحتضن تنوعاتهم المتعددة. ثقافتي الأمريكية تقيم الديمقراطية والحرية والاستقلال. تؤمن أمريكا بحكم الذات، من غرف هيئة المحلفين حيث يجتمع 12 غريبا لتقرير مصير مواطن آخر، إلى الاجتماعات العامة، إلى الانتخابات المحلية، إلى الحملات الوطنية. إنه مشاهدة السكان المحليين وهم يستجوبون مجلس المدينة المزعج حول حديقة جديدة أو كثرة الجريمة في وسط المدينة. أمريكا تؤمن بحرية التعبير لدرجة أننا نضعها في مقدمة وثيقة الحقوق. أستطيع أن أصف قادتي بالأغبياء ولا أشعر بالخوف من السجن أو العقاب. أؤمن بالسماح بالمسيرات والاحتجاجات، من الجيدة منها (سلمى وستونوول) إلى تلك التي أكرهها (الأولاد الفخورين أو أنتيفا). أمريكا تفخر برؤية صفوف من المواطنين الجدد مصطفين في قاعة المدينة، بألوان بشرة مختلفة لكن بنفس التعبير عن الأمل والتوقع. لأن أمريكا هي أمريكا رونالد ريغان، "لا تزال منارة، لا تزال مغناطيسا لكل من يحتاج إلى الحرية، لكل الحجاج من كل الأماكن الضائعة الذين ينطلقون عبر الظلام نحو الوطن." لذا لا بأس إذا شارك بعض الناس في مسيرة يوم القديس باتريك بينما يحتفل آخرون برأس السنة الفيتنامية (تت)، طالما أنهم جميعا ملتزمون بالحرية والديمقراطية والدستور وهذا الشيء الرائع المسمى "أمريكا". 🇺🇸🇺🇸🇺🇸