لماذا يقول الجميع إن معدل تحمل الأخطاء في الحياة مرتفع جدا لدرجة أنه من المستحيل القيام به؟ تخيل؟ لأنه مزيف، يا رجل. لا يوجد معدل تحمل للأخطاء في الحياة على الإطلاق، والآن هناك تمييز خطير جدا على أساس العمر، والتمييز الأكاديمي، والتمييز الطبقي في هذا المجتمع، ناهيك عن أي أخطاء في أول 22 سنة من المسيرة الأكاديمية، أو زيجات خاطئة، أو حمل غير مخطط له، أو تعرض إصابات كبيرة (إعاقات)، أو مرض، أو إخفاقات استثمارية، أو ديون، أو اختيار التخصص الخطأ، وحتى إضاعة بضع سنوات في شركات غير نزيهة، كلها كان لها تأثير لا يمحى على الحياة. بعد سن الخامسة والثلاثين، لا يوجد سوى طريق الاستقرار، لكن بين سن 22 و35، هناك خيارات قليلة جدا، وهناك الكثير من الأمور التي يجب القيام بها، ويحتاج الشباب إلى تراكم العلاقات والمؤهلات والقدرات، لذا عليك أن تقرر المجال الذي كنت منخرطا فيه بعمق في حياتك خلال بضع سنوات من التخرج، وبمجرد أن تغير مسارك المهني، ستبدأ من الصفر. تبدأ حياة درجة الماجستير في سن 25، وحياة درجة الدكتوراه تبدأ عند سن الثلاثين، لم أتحدث عن إمكانية اجتياز الامتحان مرة واحدة، ولا ما إذا كان بإمكانك التخرج، خلال هذه الفترة لا يوجد دخل، وكل ذلك يتحمله العائلة، ولا توجد تقريبا إمكانية لتغيير المسار المهني لدرجات الدكتوراه والماجستير. أي خيار هو مقامرة، وفوائد أي خيار ليست بالضرورة لك، لكن عواقب فشل أي خيار تتحملها كلها عليك. تقول لي إن معدل تحمل الأخطاء في الحياة مرتفع جدا، ويضحك الناس عندما يفكرون في الأمر.